نشأة الضريبة وخصائصها – الضرائب
نشأة الضريبة وخصائصها في هذا المقال سنتعرّف على الضرائب كمصطلحٍ في المحاسبة، وسنتعرف على نشأتها وخصائصها الأولية.
نشأة الضريبة:
في بداية حياة الإنسان في العصور الأولى كان الإنسان يعيش في مجموعات أو قبائلؤ وكان قائد القبيلة يكون مسؤولًا عن الدفاع عن القبيلة وحمايتها من أي عدوان خارجي، وكان يحصل من الأشخاص على مقابل نقدي أو خدمات، ومع التطور المستمر وظهور ما يُعرف بالحاجة العامة من خلال التطور لفكرة القبيلة حتى الوصول إلى الدولة، أصبحت الدولة هي المسؤولة عن فرض الضرائب.
فكانت فكرة الضرائب واضحة في العديد من الحضارات القديمة.. ومنها الحضارة الفرعونية والحضارة اليونانية التي تطورت فيها فكرة الضرائب بصورة أوسع وأصبحت تشمل كلًا من الخدمات والسلع، بالإضافة إلى المحاصيل الزراعية، وتطورت الضرائب وانتقلت إلى أوروبا، حتى ظهرت الضرائب الحالية.
مفهوم الضريبة
تُعرف الضريبة بأنها عبارة عن فريضة نقدية تحصلها الدولة من خلال الهيئات التابعة لها، وفقًا لقواعد محددة، وتكون الضريبة بصورة إجبارية ونهائية بما يساعد في تحقيق الرفاهية الاجمتاعية والمتطلبات الاقتصادية.
أهم خصائص الضريبة
هناك من الخصائص والملامح التي تتسم بها الضريبة والتي تتمثل في:
1. تقوم الدولة بفرض الضرائب بشكل إلزامي وإجباري علي جميع الأشخاص القيام بدفعها.
2. تقوم الدولة بالحصول على الضرائب بشكل نقدي وليس في أي صورة أخرى كالسلع والخدمات.
3. تقوم الدولة بتحصيل الضريبة من الأشخاص من خلال القوانين والتشريعات، حيث تمثل الضرائب للدولة إيرادات سيادية.
4. ليس للممولين الحق في استرداد قيمة الضريبة المدفوعة أو المطالبة بفوائد عليها.
5. تقوم الدولة بتحصيل الضرائب حتى تتمكن من سداد النفقات العامة مقابل ما تقوم الدولة بالقيام من خدمات أساسية.
6. تقوم الدولة بتحصيل الضريبة من الممولين بدون مقابل.
وتمثل الضرائب سلاحًا ذا حدين، بمعنى أنه:
١- إذا أُحسِن استخدامها، فإنها تساهم إلى حد كبير في:
- تحقيق الأهداف الاقتصادية القومية، وفي مساندة ودعم برامج الإصلاح الاقتصادي من خلال مساهمتها في علاج عجز الموازنة العامة للدولة.
- يستطيع النظام الضريبي السليم المساهمة فى علاج الضغوط التضخمية، من خلال قدرته على امتصاص جزء من فائض الطلب الذي يدفع الأسعار إلى الزيادة.
- يمكن أن تكون حافزًا للاستثمار المحلي والأجنبي وموجهًا لهذا الاستثمار نحو تحقيق الأهداف الاجتماعية والقومية.
٢- أما اذا أُسيئ استخدامها فإنها:
- تنتج تأثيرات سلبية على الحياة الاقتصادية.
- تؤدي إلى تحجيم الاستثمارات بسبب زيادة العبئ الضريبي.
- توجيه الاستثمارات إلى عدد من المجالات، والتي قد لا تكون هي الأنسب لظروف الاقتصاد القومي.
- تؤدي إلى إضعاف القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.
- تؤدي إلى هروب رؤؤس الأموال أو تقليل معدلات النمو في الدولة، الأمر الذي يساهم في رفع نسب البطالة والركود الاقتصادي.
الفرق بين الضريبة والرسم والثمن العام والغرامة والإتاوة
ويمكننا التفريق بين الضريبة والرسم والثمن العام والغرامة والإتاوة من خلال:
أولًا: الرسم: هو عبارة عن مبلغ يتم دفعة إلى الدولة مقابل الخدمات ذات المنفعة العامة التي تؤديها الدولة. وعلى سبيل المثال للرسم: الرسوم المدرسية، رسوم الرُخص، والرسوم القضائية.
ثانيًا: الثمن: وهو مبلغ يقوم الفرد بدفعه مقابل الحصول على المنتجات الزراعية أو الصناعية التي تقدمها الدولة. وهو أيضًا المبلغ الذي يقوم الفرد بتقديمه مقابل الخدمات التي تقوم الدولة بتقديمها له.
ثالثًا: الغرامة: هي عبارة عن مبلغ يقوم الفرد بدفعه عند مخالفة القوانين أو مخالفة النظام العام أو الخاص بالمجتمع.
رابعًا: الإتاوة: وهي عبارة عن مبالغ تقوم الدولة بالحصول عليها. وعلى سبيل المثال: حصول أحد الأشخاص علي احتكار للسلع أو خدمة.
وفي نهاية المقال نتمنى أن نكون قد أفدناكم بما يخص هذا الجزء من المحاسبة الضريبية، ونضرب لكم موعدًا جديدًا مستقبلًا مع المزيد من المقالات.
أسرة المحاسبة للجميع