محاسبة ادارية

محاسبة المسؤولية – أنواعها وأمثلة عليها

محاسبة المسؤولية – Responsibility Accounting هو نظام إداري محاسبي تم تصميمه لعمل مراقبة حازمة على أداء المنشأة وذلك بربط التقارير المحاسبية بالأفراد المختصين بالوحدات الإدارية في المؤسسة ذلك بحسب هيكل التنظيم الإداري.

هناك تعريف آخر لمحاسبة المسؤولية على أنه نظام بناءً عليه يتم حساب البيانات المالية الفعلية ولكل مركز من المراكز مسئوليته الخاصة لتقييم كفاءته أو كفاءة إدارته في استخدام موارده لتحقيق الهدف المراد ومعرفة وجود أي انحرافات عن البيانات المقدرة ومعرفة أسبابها ومعالجتها عند ربط تقارير الأداء بمراكز المسئولية من هنا يمكننا تحديد درجة الإنجاز في الهدف التي يحصل عليها كل مركز مما يساعد الإدارة في رقابة التكاليف.

أما إذا تعاملنا مع المنشأة بالكامل على أنها وحدة واحدة فهناك سنواجه صعوبة كبيرة في تحديد مناطق القوة وأسباب الضعف في الأداء.

ما هي مراكز المسئولية؟

يتم تقسيم المؤسسات التي تتبع أسلوب الإدارة اللامركزية إلى وحدات ويطلق عليها مراكز المسئولية أو وحدات الأعمال الاستراتيجية.

وهم عبارة عن وحدات إدارية في المؤسسة لها هدف محددة يقوم على تنفيذه باستخدام موارد ومصادر المؤسسة، هذه الوحدات تدار تحت يد شخص محدد بهدف تسهيل اتخاذ القرارات ولتقييم الأداء ومراقبة سير العمل.

تقسيم مراكز المسئولية

تقسم مراكز المسئولية لتقييم الأداء لأربع أشكال وهم:

  1. مركز التكلفة.
  2. مركز الإيرادات.
  3. مركز الربح أو الربحية.
  4. مركز الاستثمار.

ما الهدف من كل مركز من مراكز المسئولية؟

مراكز التكلفة – Cost Centers

وهي تختص في إدارة التكاليف فقط وهي من أصغر مراكز المسئولية من حيث الحجم في المؤسسة وتختلف باختلاف قدرتها على ربط عناصر التكاليف بالمخرجات.

أمثلة على مراكز التكلفة

في المراكز التي يتم فيها ربط التكاليف بسهولة تستخدم التكاليف المعيارية لمراقبة التكاليف، أما المراكز التي يصعب فيها عملية الربط فتستخدم الموازنات التقديرية لمراقبة النفقات.

  • قسم المحاسبة.
  • قسم التمويل.
  • قسم الإدارة.
  • خدمة العملاء.
  • الموارد البشرية.
  • قسم الصيانة.

مركز الإيرادات – Revenue Centers

وهي المختصة بالإيرادات كدائرة المبيعات وهي خاصة بتقييم أداء المراكز في بعض العوامل التي تؤثر على المبيعات كتغيير الأسعار وتغيير حجم المنتجات كذلك خدمة العملاء والتسويق وشروط تسليم المنتجات.

مركز الربح – Profit Centers

وهو قسم رقابي على الإيرادات ومصروفات الوحدات على سبيل المثال معارض البيع بالتجزئة، وللشخص المدير لهذا القسم سلطة اختيار المنتجات والأسعار والمناطق التي سيقوم بتغطيتها وقياس نجاحه سيكون مدى تحقيقه لموازنة الأرباح التي تم تخطيطها سابقًا.

مركز الاستثمار – Investment Centers

وهو مختص بالإيرادات والمصروفات واقتراح المشروعات ومطلوب من المدير تحقيق أعلى عائد من الاستثمار عن طريق الموازنة بين المواد المتاحة وأفضل استغلال لها، ومثال على هذه المراكز هي الفروع الخاصة بالمؤسسة في كل مكان.

هذا النوع من المراكز هو الأوسع من حيث النطاق ويمكن مقارنة أدائه بمراكز المسئولية الآخرى.

كيفية تطبيق نظام محاسبة المسئولية بشكل صحيح؟

لتحقيق الأهداف المرغوبة يجب أن يتوافر بعض النقاط في المؤسسة، وهي:

خريطة تنظيمية

وجوب وجود خريطة تنظيمية لتوضيح اختصاصات كل وحدة من الوحدات الإدارية والسلطات، وهذه الوحدات يطلق عليها مراكز المسؤولية حيث يحتوي المركز على مجموعة من العمليات التي تختص بها المنشأة وتحت إدارة شخص واحد.

هذا الأسلوب الإدارية يعرف بـ (الإدارة اللامركزية) لأن الإدارة العليا تجعل السلطة في أيدي رؤساء الوحدات تسهيلًا عليهم تنفيذ المهام المطلوبة.

تصميم الأنماط ووضع معايير رقابية وتقييم الأداء.

وجوب تصميم أنماط ووضع مقاييس لاستخدامها في الرقابة وتقييم أداء عناصر التكاليف والإيرادات لكل مركز من المراكز، ومقارنة الأداء الفعلي بالأداء المخطط له.

ومن هنا يمكن تحديد مواضع الخلل ومراجعة الأسباب وأخذ الاحترازيات وتصحيحها، وتقوم جميع المؤسسات باستخدام التكاليف المعيارية كمقياس لقياس التكاليف الفعلية.

فصل العناصر

يجب أن يتم فصل العناصر القابلة للرقابة عند كل مستوى إداري عن الغير قابلة للرقابة، مع الوضع في الاعتبار وجود بعض التكاليف القابلة للرقابة قبل الحدوث فقط كالاستهلاك والإيجار.

وأيضًا هناك بعضهم يسهل تتبعها ووضعها ضمن اختصاص مركز من مراكز المسؤولية لصلتها به وهي البنود يطلق عليها (البنود المباشرة) ويندرج تحتها المواد المباشرة مثل: (أجور العمال – استهلاك الآلات).

وذلك لا يعني أن التكاليف القابلة للرقابة هي التكاليف المتغيرة لوجود بعض هذه التكاليف غير قابلة للرقابة في فترات محددة مثل الاستهلاك، كذلك كثيرًا ما يحدث أن يرتبط هذا التصنيف بمستوى إداري معين مثل تكلفة الاستهلاك الثابتة لا تعتبر من القابلة للرقابة بالنسبة للمدير ولكن هي قابلة للرقابة بالنسبة لنائب المدير العام.

أما هناك بعض البنود التي يستفاد منها أكثر من مركز في المؤسسة مثل المصروفات العامة فهي توزع على الأقسام باختلاف الأساليب كالرواتب ومصروفات الدعايا والإعلان، وهنا تصنيفات إلى قابلة للرقابة أو غير قابلة للرقابة سيتوقف على قدرة رؤساء الأقسام في التعامل مع كمية الصرف وهنا تعتبر المصروفات قابلة للرقابة حسب تأثير مدير مركز المسؤولية.

اتباع مبدأ الإدارة بالاستثناء ( Management by Exception )

وهذا المبدأ يعني وجوب التركيز على الخلل الأكثر أهمية من حيث تأثيره وقيمته على أنشطة الوحدات وترك الأقل أهمية.

ما هي أهداف محاسبة المسؤولية؟

  1. تطوير المحاسبة دون حدوث تغيير في النظرية المحاسبية ومبادئها وهذا يتطلب إعادة صياغة للنظام المحاسبي والنظام التقريري للربط المباشر بالهيكل الإداري للوحدة الاقتصادية.
  2. بالربط بين النظام المحاسبي والهيكل التنظيمي تعمل محاسبة المسؤولية على تبويب وتجميع وتحليل التكاليف والإيرادات لكل مركز من مراكز المسئولية لتقييم أداء مستويات الإدارة في الهيكل التنظيمي بشكل منفرد وأيضًا تقييم أداء الوحدة الاقتصادية ككل.
  3. محاسبة المسئولية تعمل على تقسم بنود التكاليف والإيرادات إلى بنود قابلة للرقابة وغير قابلة، وإظهار العلاقة المباشرة بين البنود القابلة للرقابة والأشخاص المسئولين عنها مما يجعل الرقابة فعالة.
  4. تساعد محاسبة المسئولية على تطبيق نظام الإدارة بالأهداف لأنها تربط بين الأهداف التي تسعى المؤسسة لتحقيقها في وقت محدد على شكل موازنات تقديرية وبين مراكز المسؤولية وقياس مدى النجاح في تحقيق هذه الأهداف عن طريق المقارنة بين النتائج الحقيقية بالموازنات التقديرية.
  5. تقوم محاسبة المسئولية على تطبيق مبدأ الإدارة بالاستثناء وهو قائم على عدم تطبيق البند الذي ليس له أهمية نسبية، ويأتي هنا دور مركز المسئولية في ممارسة ومراقبة العمليات التي يؤهله موقعه في النظام بعملها.

 ما أهمية محاسبة المسؤولية؟

  1. يجمع بين نظام إداري ونظام محاسبي حيث يفعل الجانب التطبيقي في الإدارة والمحاسبة.
  2. يشجع المؤسسات على استخدام أسلوب اللامركزية في الإدارة من خلال جعل السلطة للأفراد المخصصة في مراكز المسئولية في اتخاذ القرارات حسب صلاحيتهم.
  3. توفر المعلومات التي يمكن الاعتماد عليها لمساعدة الإدارة في القرارات والتخطيط وتحديد الانحرافات الأساسية في وقت أبكر لاتخاذ الإجراء المناسب وتصحيحها.
  4. يحفز أداء جميع المستويات الإدارية لأنه يخلق روح منافسة وابتكار بين مراكز المسؤولية لتحقيق الأهداف، كذلك يساعد على تحديد الكفاءات المناسبة لتولى المناصب في المؤسسة.
  5. هو مرجع هام للحفاظ على الأداء المالي لأن الأسلوب المستخدم في رفع وتحليل تقارير الأداء هو الأرقام والنسب المالية والتي يمكن مقارنتها لمعرفة مدى التطور في الأداء المالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى